علي العارفي الپشي
430
البداية في توضيح الكفاية
اجمالا تبعا . فالتفصيل الآتي بين السبب وغيره وبين الشرط الشرعي وغيره باطل ، وسيأتي ان شاء اللّه تعالى عن قريب انه لا تفاوت في باب الملازمة العقلية بين مقدمة وأخرى بل التفاوت يكون فيما بين وجوب ذي المقدمة وبين وجوب جميع المقدمة . فتلخّص مما ذكر : ان الأقوى عند المصنف قدّس سرّه وجوب جميع المقدمة . وانه احتجّ عليه بوجهين : الأول : ان الوجدان حاكم بالملازمة العقلية بين وجوب ذي المقدمة ووجوب مقدماته وملازماته . والثاني : ان وجود الأوامر الغيرية في الشرعيات والعرفيات يدل على وجوب المقدمات كلها . الاستدلال على وجوب المقدمة : قوله : ولا بأس بذكر الاستدلال الذي هو كالأصل لغيره . . . الخ والأصل ثبوت الملازمة العقلية بين وجوب الشيء ووجوب مقدماته والفرع هو الاستدلال بالوجوه الآتية وبالوجهين السابقين . فمتى لم تثبت الملازمة العقلية بين الوجوبين لم ينفع الاستدلال على وجوب المقدمة ، فلذا من أنكرها فهو في راحة عن الاستدلال على وجوبها . ولكن الأصل والفرع يكونان في الأشياء الواقعية الخارجية ، والملازمة والوجوب أمران اعتباريان ، إذ الأول باعتبار العقل والثاني باعتبار الشرع . فلذا قال المصنف كالأصل اي مثل الأصل ، تنزيلا وتشبيها ، لان كل فرع يبتني على الأصل ، وجودا وعدما ، فكذا الاستدلال متفرع على الملازمة العقلية وجودا وعدما .